الشيخ حسن المصطفوي
200
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فمن آثار الأصل ، وتفهم من كيفية التعبير ومن لحن الكلام . * ( وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ) * - 42 / 17 . * ( لا تَدْرِي لَعَلَّ ا للهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ) * - 65 / 1 . * ( لَعَلَّه ُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ) * - 20 / 44 . * ( وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّه ُ يَزَّكَّى ) * - 80 / 3 . * ( لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) * - 7 / 26 وأمّا التعبير بالترجّى في كلمات اللَّه تعالى : فهي جارية على مجرى المكالمة العرفيّة ، وللدلالة على تناسب موقعيّة مفهوم الترجّى في المورد من حيث هو من دون النظر إلى القائل وخصوصية المتكلَّم . * ( وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّه ُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ) * - 21 / 111 . * ( فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ) * - 18 / 6 . * ( فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِه ِ صَدْرُكَ ) * - 11 / 12 أي يتوقّع وينتظر هذه الأمور الَّتى لا تلائم وهي غير منتظرة في الواقع . وأمّا التعبير في هذه الموارد بكلمة لعلّ وهي تدلّ على الترجّى : فانّ هذه الأمور وإن كانت غير ملائمة ، إلَّا أنّها تناسب كونها مرجوّة على بعض الوجوه ، كالنتيجة في الفتنة . والتأثّر الشديد الدالّ على حبّ الايمان باللَّه تعالى . وضيق الصدر ورعاية ما هو خير وصلاح على ظاهر الأمر . وهذا كما في قوله تعالى : * ( فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ) * - 6 / 42 . * ( وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) * - 7 / 130 فالتعبير بكلمة لعلّ في الآيتين وفي مورد الأخذ بالعذاب : باعتبار النتيجة المتحصّلة منه وهي التضرّع والتذكَّر .